ابن عساكر

250

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

اجتمع « 1 » حذيفة المرعشي وسليمان الخوّاص ويوسف بن أسباط فتذاكروا الفقر والغنى ، وسليمان ساكت ، فقال بعضهم : الغني من كان له بيت يسكنه ، وثوب يستره ، وسداد من عيش يكفّه عن فضول الدنيا ، وقال بعضهم : الغني من لم يحتج إلى الناس . فقيل لسليمان : ما تقول أنت يا أبا أيوب ؟ فبكى ثم قال : رأيت جوامع الغنى في التوكل ، ورأيت جوامع الشرّ في القنوط ، والغنى حقّ ، الغنيّ من أسكن اللّه في قلبه من غناه يقينا ، ومن معرفته توكّلا ، ومن عطاياه وقسمه رضى فذلك الغني حقّ الغني وإن أمسى طاويا ، وأصبح معوزا ، فبكى القوم جميعا من كلامه . أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم وغيرهما ، عن رشأ بن نظيف المقرئ [ أنا ] « 2 » أبو الحسين الكلبي ، أنا أبو الحسن بن جوصا ، نا عبد اللّه بن خبيق ، حدّثني أبو يعقوب . . . . « 3 » قال : قلت ليوسف بن أسباط : من أفضل سليمان الخوّاص أو إبراهيم بن أدهم ؟ قال : سليمان الديباج الخضر و . . . « 4 » يا أبا محمد فإبراهيم قال : كانت الدنيا أهون على إبراهيم بن أدهم من المزبلة . قال : ونا ابن خبيق قال : قال يوسف : ذهب إبراهيم بن أدهم بالذكر ، وذهب سليمان الخوّاص بالعمل . أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، ثنا أبو القاسم التنوخي ، نا عمرو بن أحمد الآجري ، أنا أبو عبد اللّه أحمد بن علي بن العلاء ، نا زياد بن أيوب ، نا أحمد بن أبي الحواري ، حدثني مضاء بن عيسى الدمشقي قال : مرّ سليمان الخواص بإبراهيم بن أدهم وهو عند قوم قد أضافوه فقال : يا أبا إسحاق نعم الشيء هذا إن لم يكن تكرمة على دين « 5 » . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو « 6 » الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر

--> ( 1 ) بالأصل : « أجمع » ، والمثبت عن مختصر ابن منظور . ( 2 ) سقطت من الأصل ، واستدركت للإيضاح ، راجع ترجمة رشأ بن نظيف في معرفة القراء الكبار 1 / 401 رقم 342 . ( 3 ) غير واضحة بالأصل . ( 4 ) غير واضحة بالأصل . ( 5 ) الخبر في حلية الأولياء . 8 / 276 . ( 6 ) تحرفت بالأصل إلى : ابن .